كرامة بيروت تختتم دورتها التاسعة تحت شعار : تذكّر، إحياءً للذاكرة والمصالحة
اختُتمت الدورة التاسعة من مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان – بيروت، التي أُقيمت خلال الفترة من 27 إلى 30 حزيران/يونيو 2025 في مسرح المدينة – السان جورج، تحت شعار «تذكّر»، تزامنًا مع الذكرى الخمسين للحرب الأهلية اللبنانية.
شهدت أيام المهرجان الأربعة عرض 14 فيلمًا تناولت قضايا حقوق الإنسان، تخللتها أربع جلسات نقاش بعد العروض. وتميّزت البرمجة بعرض 10 أفلام للمرة الأولى في لبنان، من إنتاج دولي متنوع شمل لبنان، الولايات المتحدة الأميركية، الأردن، إيطاليا، فرنسا، المملكة المتحدة، فلسطين، جمهورية التشيك، الدنمارك، ألمانيا، ومصر.
الذاكرة والحرب: نقاش مفتوح حول الماضي والمصالحة
شهد اليوم الختامي جلسة حوار رئيسية بعنوان «الذاكرة والحرب»، انطلقت من عرض الفيلم الوثائقي «حافلة جديدة لعين الرمانة»، تلاه نقاش موسّع مع أعضاء منتدى الذاكرة والمستقبل (FMF)، بمشاركة مقاتلين سابقين وخبراء في التوثيق والتاريخ متعدّد السرديات. ناقشت الجلسة دور الذاكرة والتوثيق وتعدد وجهات النظر في الاعتراف بالماضي اللبناني وتعزيز مسارات الحوار والمصالحة.
حضر الجلسة أكثر من 150 مشاركًا، مع توفير ترجمة فورية بالعربية والإنجليزية.
المتحدثون:
-
أسعد الشفتري – مقاتلون من أجل السلام (FFP)
-
مونيكا بورغمان – أمم للتوثيق والأبحاث
-
شادن حاني-نويهض – شركاء البحوث التطبيقية
-
إدارة الجلسة: مايا الديب – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)
الذاكرة الجندرية ودور النساء في بناء السلام
كما تضمن اليوم الختامي جلسة حوار مفتوح بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تناولت الذاكرة الجندرية للحرب والدور المحوري للنساء في بناء السلام والشفاء الوطني. جاءت الجلسة عقب عرض فيلم «زيارة»، الذي وثّق ثلاث شهادات نسائية من الحرب الأهلية اللبنانية: وداد حلواني، جورجيت جبارة، وتكلا شمعون.
شاركت في الجلسة جمانة زبانه (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، وأدارتها ريما الزعزاع (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، بحضور قرابة 150 شخصًا مع ترجمة فورية بالعربية والإنجليزية.
الذاكرة، الشباب، والمشاركة المجتمعية
خلال المهرجان، عُرضت مواد بصرية وشهادات شفهية ومحتوى أرشيفي جُمعت ضمن مشروع «الخط الأخضر لبنان» التابع لمبادرة مقاتلون من أجل السلام، إلى جانب جولات الذاكرة في جبل لبنان. وأسهمت هذه الأنشطة في تعزيز الترابط بين توثيق الذاكرة والمشاركة المجتمعية وتمكين الشباب، حيث دعمت مبادرة FFP مشاركة مجموعة من الشباب المعرّضين للخطر، وشارك ثلاثة طلاب من الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) بقراءة شهاداتهم حول الحرب.
حضور جماهيري وإعلامي واسع
تميّز حفل الافتتاح بحضور أكثر من 290 شخصًا، أي ما يقارب السعة الكاملة للمسرح (334 مقعدًا)، وحظي المهرجان بتغطية إعلامية واسعة شملت قنوات عربية بارزة وصحف محلية وإقليمية. كما تم توزيع 500 ملصق، 700 منشور، و500 دليل مهرجان، وحققت الحملة الرقمية أكثر من 170 ألف مشاهدة حتى اليوم.
وأكد المهرجان، من خلال برمجته ونقاشاته، على أهمية المصالحة مع الماضي كشرط أساسي لبناء مجتمع أكثر عدالة وسلامًا، معتبرًا أن تجاهل هذه الخطوة أسهم في تعقيد الأزمات اللبنانية الراهنة.









































































